الشيخ خالد الأزهري
142
موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
( واوا يكون ما بعدها على حسب ما قبلها وهي واو العطف ) : وهذه هي الأصل والغالب وهمى لمطلق الجمع على الأصح فلا تدل على ترتيب ولا معية الا بقرينة خارجية وعند التجرد من القرينة يحتمل معطوفها المعاني الثلاثة فإذا قلت قام زيد وعمرو كان محتملا للمعية والتأخر والتقدم ( و ) : أن لنا ( واوا يكون دخولها في الكلام كخروجها وهي ) : الواو ( الزائدة ) : وتسمى في القرآن صلة ( نحو ) : قوله تعالى : ( حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها ) « 1 » : ففتحت جواب إذا والواو صله جئ بها لتوكيد المعنى بدليل الآية الأخرى قبلها وهي : " حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها " بغير واو ( وقيل ليست زائدة ) : وأنها عاطفة والجواب محذوف والتقدير كان كيت وكيت قاله الزمخشري والبيضاوي ( وقيل واو الحال ) : أي وقد فتحت فدخلت الواو لبيان أنها كانت مفتحة قبل مجيئهم فحذفت من الآية الأولى لبيان أنها كانت مغلقة قبل مجيئهم قاله البغوي ( وقول جماعة ) : من الأدباء كالحريرى ومن النحويين كابن خالويه ومن المفسرين كالثعلبي ( أنها ) : أي واو وفتحت [ واو الثمانية ] ( واو الثمانية ) : لأن أبواب الجنة ثمانية ولذلك لم تدخل في الآية قبلها لأن أبواب جهنم سبعة ( وقولهم أن منها ) : أي من واو الثمانية قوله تعالى : ( وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) « 2 » : وهذا القول ( لا يرضاه نحوى ) : لأنه لا يتعلق به حكم إعرابي ولا سر معنوي « 3 »
--> ( 1 ) سورة الزمر آية 73 . ( 2 ) سورة الكهف آية 22 . ( 3 ) تحدد هذه العبارة وظيفة النحوي ومنهج دراسته فهو يبحث عن الأحكام الإعرابية الخاصة بالحركة الاعرابية داخل الكلمات في الجمل كما يبحث عن الدلالات من خلال التراكيب - واستمع إلى دقه العبارة في استعمالها واو الثمانية هنا لا يرضى ما قيل عنها نحوى ولذلك قالقول بخصوصها من جهة النحاة مرفوض .